أحمد عبد الباقي

189

سامرا

أفريقية وأعمالها وانه متوجه إليها . ثم سار إلى برقة من ثمانمائة فارس وعشرة آلاف راجل من سودان أبيه حملهم على خمسة آلاف جمل . وقيل إنه حمل من بيت مال مصر ثمانمائة حمل دنانير ذهبا ، قيل إن مبلغها ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار . فلما وصل إلى مدينة لبدة بعث اليه الأمير إبراهيم القائد أحمد بن قرهب على رأس جيش من الفرسان ، فالتقى بجيش العباس وانهزم أمامه ، والتجأ إلى اطرابلس ، فاستنجد أهلها بأبي منصور الأباضي صاحب مدينة نفوسة ، فزحف هذا في اثنى عشر ألف من رجاله لنجدتهم . وكان الأمير إبراهيم قد ضرب حلي نسائه دنانير ودراهم لأن سلفه لم يبق في بيت المال شيئا يذكر . وجهز جيشا أرسله إلى عامل اطرابلس وأمره بمقاتلة ابن طولون . فاجتمع رئيس الأباضية وعامل اطرابلس على قتال ابن طولون . فقتل من جيش ابن طولون عدد كبير ، ونهبت أمواله ، وهزم أقبح هزيمة ، وكاد ان يقع في الأسر ، فعاد ادراجه بأسوأ حال . ولشدة اهتمام الأمير إبراهيم بالأمر خرج بنفسه يريد اطرابلس ، فجاءه خبر هزيمة العباس . فبحث عن الأموال التي نهبها جيشه واخذها ممن وجد معه منها ، وكان الرجل من العسكر يبيع مثاقيل ابن طولون سرا خوفا من أن تؤخذ منه « 84 » . الفتوحات في صقلية : فتحت في عهد إبراهيم الثاني مدينة سرقوسة ، وكان فتحها هذه المرة نهائيا إذ احتفظ بها العرب ولم يستطع الروم الاستيلاء عليها مرة أخرى . فقد توجه إليها في رمضان سنة 264 ه جعفر بن

--> ( 84 ) البيان المغرب 1 / 118 - 119 ، والكامل 7 / 324 - 325 ، والخطط المقريزية 1 / 320 .